أبي بكر جابر الجزائري

170

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير

أنفسهم ومما لا يعلمون . فدل هذا قطعا أن القرآن وحي اللّه وأن من أوحى به إليه وهو محمد بن عبد اللّه لن يكون إلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . 3 - التحذير من الشرك فإنه ذنب عظيم لا يغفر إلا بالتوبة الصحيحة النصوح . [ سورة الذاريات ( 51 ) : الآيات 52 إلى 60 ] كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 52 ) أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ ( 53 ) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ( 54 ) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( 55 ) وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( 56 ) ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( 57 ) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( 58 ) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( 59 ) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 60 ) شرح الكلمات : كَذلِكَ ما أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ : أي الأمر كذلك ما أتى الذين من قبل قومك يا محمد من رسول . إِلَّا قالُوا ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ : أي هو ساحر أو مجنون . أَ تَواصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ : أي أتواصت الأمم كل أمة توصى التي بعدها بقولهم للرسول هو ساحر أو مجنون ، والجواب ، لا أي لم يتواصوا بل هم قوم طاغون يجمعهم على قولهم هذا الطغيان . فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ : أي اعرض عنهم يا رسولنا فما أنت بملوم لأنك بلغتهم فأبرأت ذمتك . وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ : أي عظ بالقرآن يا رسولنا فإن الذكرى بمعنى التذكير ينفع المؤمنين أي من علم اللّه أنه يؤمن . وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ : أي خلقتهم لأجل أن يعبدوني فمن عبدني أكرمته ومن ترك عبادتي أهنته .